ابنك مش هو سندك، وبنتك لما تكبر مش بتكون سندك، ولا يدك ولا رجلك.


ابنك مش هو سندك، وبنتك لما تكبر مش بتكون سندك، ولا يدك ولا رجلك.

ذي حقيقة موجعة، وكثير ناس ما تحبش تسمعها،بس تجاهلها هو السبب الأكبر للكسرة اللي تجي متأخرة.

إحنا نربي عيالنا مش عشان يطلعوا عصا نتكئ عليها،ولا عكاز نسند به لما نكبر ونتعب.

نربيهم عشان يعيشوا حياتهم، يطلعوا ناس يعتمدوا على أنفسهم، ويبرّونا…مش يشيلوا حمل أعمارنا فوق أعمارهم.

المرأة اللي تربط حياتها بابنها، أو معلّقة أمانها كله ببنتها، تكون ظلمت نفسها قبل ما تظلمهم.

لأنها حمّلتهم دور مش دورهم،ومسؤولية ما هي مسؤوليتهم، وهيّأت نفسها لصدمة كبيرة يوم يكبروا ويكون لكل واحد حياته، شغله،

ضغوطه، بيته، ومشاكله اللي مكفيته.

عشان كذا…

وإنتِ لسا صغير، في العشرينات، في الثلاثينات، وحتى لو في الأربعينات، لازم ترتب حياتك صح، وتحط في بالك ثلاث حاجات

هن سندك الحقيقي في الدنيا، عشان ما تتفاجئيش بالواقع وإنتِ كبيرة. أول سند لك:

1- ربنا سبحانه وتعالى،

اللي ما يخذلكش، ولا يغيب،ولا يملّ، ولا يقول لك: مش فاضي.

ثاني سند:

صحتك، لأن بدون صحة لا العيال، ولا الفلوس، ولا الدنيا كلها لها أي قيمة.

ثالث سند، وكثير ناس تخاف تقولها:

فلوسك، مالك، استقلالك. 

مش رفاهية، ولا أنانية، هذا أمان، وكرامة، وظهرك اللي ما ينكسرش.

ذي هم سندك الحقيقي.

لو هم موجودين، تكون مكتفي بنفسك، مش محتاج لولدك، ولا مربوطة حياتك فيه، ولا منتظر منه يشيلك أو يسندك.

وقتها بس تصيرعلاقتك بابنك صح:

سؤال، ونس، خرجة حلوة، دعوة من قلبه، وسؤال عليك وقت مرضك، مش واجب ثقيل ولا حمل يخنق.

وبرضه علاقتك ببنتك تكون صح:

قرب بدون اعتماد، حب بدون تعلّق مرضي،مشاركة بدون ربط حياة. 

نحب عيالنا،ب س ما نعبدهمش.نخلفهم، بس ما نربط مصيرنا فيهم.

نفرح بقربهم، بس ما ننكسرش لو بعدوا. 

اللي تبني حياتها على ابنها تنهار أول ما يكبر.

واللي يبني حياته على نفسه يظل واقف حتى لو الدنيا كلها وقعت.

الرجل الذكي مايستناش السند، هو يصنعه بنفسة.

وما ينتظرش حد ينقذه، ينقذ نفسه بدري. 

مستني رأيكم…

بس قبل ما تكتبوا، اسألوا نفسكم سؤال واحد:

إنتوا تربّوا عيالكم يعيشوا؟

ولا تربّوهم يشيلوكوا؟

تعليقات